الشيخ الجواهري

16

جواهر الكلام

والبقر على أهلها وهكذا " الذي عبر به واحد من قدماء الأصحاب وأن المراد منه التسهيل على القاتل لئلا يكلف تحصيل غيره . وأما ما في صحيح ابن سنان ( 1 ) عن الصادق عليه السلام من قوله عليه السلام : " قيمة كل بعير مائة وعشرون درهما أو عشرة دنانير ، ومن الغنم قيمة كل ناب من الإبل عشرون شاة " وصحيح ابن الحجاج ( 2 ) من قول أمير المؤمنين عليه السلام : " وقيمة الدنانير عشرة آلاف درهم " فهو بيان للواقع في تلك الأزمان ، أو إشارة إلى الحكمة في شروع التقادير أول مرة . ولكن عن القاضي : " فدية العمد المحض إذا كان القاتل من أصحاب الذهب ألف دينار جياد ، وإن كان من أصحاب الفضة فعشرة آلاف درهم جياد ، وإن كان من أصحاب الإبل فمائة مسنة ، قيمة كل واحد منها عشرة دنانير ، أو مأتا مسنة من البقر إن كان من أصحاب البقر ، قيمة كل واحدة منها خمسة دنانير ، أو ألف شاة إن كان من أصحاب الغنم ، قيمة كل واحدة منها دينار واحد ، أو مأتا حلة إن كان من أصحاب الحلل ، قيمة كل حلة خمسة دنانير " وظاهره اعتبار التساوي في القيم ، إلا أن النصوص عدا ما سمعت والفتاوى ومعقد الاجماع المحكي صريحه وظاهره على خلافه ، بل إن كان الضابط اعتبار القيمة فلا مشاحة في العدد مع حفظ قدر القيمة وهي عشرة آلاف درهم أو ألف دينار ، ضرورة كون المدار عليها لا عليه ، وهو مما يمكن القطع بعدمه . ومن هنا يتجه حمله على إرادة بيان الحكمة في شرعها ابتداءا وإلا كان واضح الفساد . بل الظاهر عدم إجزاء التلفيق منها كما عن جماعة التصريح به ضرورة خروج الملفق عن اسم كل واحد منها ، لكن في القواعد الاشكال فيه ، مما عرفت ، ومن ثبوت الاختيار في كل جزء فيثبت في الكل ، إذ لا فارق بن افتراقها

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات النفس الحديث الأول . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات النفس الحديث الأول .